محمد الكرمي
88
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
رابع فلا يكون اخذه فيه بعنوان الجزئية ولا بعنوان الشرطية ولا بعنوان إفادة التشخص للفرد بل ( يكون الشئ ) الدخيل ( مما يندب اليه فيه ) اى في المأمور به ( بلا دخل له أصلا لا شطرا ولا شرطا في حقيقته ولا في خصوصيته وتشخصه بل له دخل ) في المأمور به بعنوان ان يكون المأمور به ( ظرفا في مطلوبيته ) وذاك الشيء الدخيل مظروفا فيه ( بحيث لا يكون ) هذا الدخيل ( مطلوبا إلّا إذا وقع في أثنائه فيكون ) هذا المندوب اليه ( مطلوبا نفسيا في ) ظرف ( واجب أو مستحب ) مثل ندب الشارع للمضمضة والاستنشاق بنحو الطلب النفسي في ظرف الوضوء الواجب أو المستحب بحيث لا يندب اليهما خارجا عن عمل الوضوء فهما حينئذ مستحبان نفسيان إلّا ان استحبابهما غير مراد للشرع مطلقا بل حين يقعان في أثناء الوضوء ( كما إذا كان ) الشئ المندوب اليه ( مطلوبا كذلك ) اى بالطلب النفسي ( قبل أحدهما ) اي الواجب والمستحب مثل استحباب الاذان والإقامة نفسيا لكن قبل الصلاة اليومية وبدون هذا النحو من الظرفية لا يكونان مطلوبين ( أو بعده ) اى بعد أحدهما كاستحباب التعقيب نفسيا دبر الصلوات لا بما هو تعقيب مطلقا على الفرض ( فلا يكون الاخلال به ) اى بهذا الدخيل ( موجبا للاخلال به ) اى بالمأمور به ( ماهية ) لأنه ليس جزء له ولا شرطا ( و ) موجبا للاخلال به ( تشخصا ) خارجيا ( وخصوصية ) مفيدة للمزية أو النقيصة ( أصلا إذا عرفت هذا كله ) في بيان الانحاء الأربعة ( فلا شبهة في عدم دخل ما ندب اليه في العبادات نفسيا ) كالمضمضة والاستنشاق في الوضوء ( في التسمية باساميها ) فاسم الصلاة لا يتخلف عن العبادة الفاقدة لما ندب اليه نفسيا فيها ( وكذا ) لا يتخلف اسم الصلاة مثلا ( فيما ) لو تخلف عن العبادة ما ( له دخل في تشخصها مطلقا ) شرطا كان موجب التشخص مثل المسجد أو شطرا مثل تثليث التسبيحات الكبرى فالصلاة الغير الواقعة في المسجد صلاة حقيقة من دون ان يتضعضع منها أقل شئ لفقد المسجدية ( واما ما له : ؟ ؟ ؟ في أصل ماهيتها ) اى الدخيل الذي يكون